خزائن

خزائن

خزائن هي مؤسسة مستقلة ، مركزها القدس، انطلقت في تشرين أوّل عام 2016 نتيجة تضافر جهود شباب عربي من مختلف العالم بهدف بناء أرشيف مجتمعي يوثق الحياة العربية اليومية وقصص الناس من خلال جمع مادة "الأفيميرا" . آلاف المواد تضيع يومياً دون أن ينتبه أحد لها آلاف: الملصقات، والمنشورات، والمطويات، الإعلانات التجارية والثقافية، بطاقات العمل، دعوات الأفراح. تضيع هذه المواد يومياً دون أن يعيرها أحد اهتمام لكنها تحوي في داخل توثيق لمناطق وأشخاص ولتفاصيل قد لا نجدها في أي مكان لاحقاً. المواد التي قد تبدو بسيطة وبلا أهمية، قد توثق أسماء مناطق نسفت، وأشخاص استشهدوا – كما في حالة فلسطين بعض الدول العربية  وأماكن لم تعد موجودة، لتصير هذه المواد الشاهد الأخير على حقبة مهمة من تاريخنا، تحفظ ارثاً كاملاً بتفاصيل اليومية، وتشكل ذاكرة للمجتمع بأكمله، لتكشف الكثير من الحقائق التاريخية والتحولات والتبدلات الدقيقة من خلال التاريخ الاجتماعي. كما أنها توفر فرصة ثمينة لدراسة التجربة الاجتماعية. جاء اختيار الاسم "خزائن" أولاً كاستلهام تاريخي حيث استخدمت هذا المصطلح دوماً للدلالة على المكتبات في التاريخ الإسلامي، كخزائن بيت الحكمة في بغداد وخزائن القيروان وخزائن قرطبة. وثانياً انطلاقاً من توجهها في العلم حيث تسعى لبناء أرشيف مجتمعي يساهم فيه الجميع، بحيث توضع مساهمة كل فرد ضمن خزانة خاصة به لتكون خزائن هي "خزائن الناس". تأمل خزائن أن تستطيع حماية أكبر قدر ممكن من المنشورات اليومية، وأن تضعها أمام جمهور الباحثين والمهتمين، وأن يساهم الأرشيف الرقمي هذا في خلق نقاش حضاري واجتماعي حول القضايا السياسية والاجتماعية المُلحة في مسعى لبناء غد أفضل.